شهدت العاصمة السنغالية داكار انطلاق أولى جولات المباحثات المباشرة بين كونفيدرالية دول الساحل والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، بهدف التوصل إلى مذكرة إطارية تنظم التعاون الثنائي بين الكتلتين عقب قرار انسحاب مالي والنيجر وبوركينا فاسو من المجموعة الاقتصادية. وشارك في المباحثات وزراء خارجية دول الساحل برئاسة وزير خارجية بوركينا فاسو جان ماري تراوي، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للكونفيدرالية، وبحضور وزيري خارجية مالي والنيجر، فيما مثل جانب "الإكواس" وزير خارجية السنغال وكبير وسطاء المنظمة لدول الساحل ورئيس لجنة الإكواس. كما حظي الاجتماع بمتابعة دولية من خلال حضور المبعوث الخاص للاتحاد الإفريقي وممثل الأمم المتحدة لغرق إفريقيا ودول الساحل.
وركز وفد دول الساحل خلال المفاوضات على بناء علاقات صداقة متزنة تحترم السيادة الوطنية، وتأخذ بعين الاعتبار الروابط التاريخية والاجتماعية والتجارية التي تجمع شعوب المنطقة، مع التأكيد على مراعاة مصالحها في أجواء من حسن الجوار. واتفق الطرفان على إنشاء لجنة مشتركة لتقديم مقترحات لمعالجة القضايا التقنية، تمهيداً لصياغة مذكرة تفاهم إطارية تحدد أسس التعاون في مجالات الأمن والتجارة وحرية حركة الأفراد والممتلكات والتعاون عبر الحدود.
ويأتي هذا اللقاء امتداداً لاجتماع واغادوغو لوزراء خارجية دول الساحل الذي يحدد المبادئ الأساسية لأي مفاوضات والقائمة على صون السيادة وحماية مصالح الشعوب، كما يعد استمراراً لمخرجات لقاء باماكو في مايو 2025 الداعي إلى التمسك بالحوار وإقامة علاقات تعاون براغماتية تحقق تطلعات المنطقة.



