من المرتقب أن يصل وفد أمني رفيع المستوى من جمهورية ساحل العاج إلى العاصمة المالية باماكو يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، في زيارة تأتي بدعوة رسمية من الجانب المالي، في إطار تحركات تهدف إلى تعزيز التواصل بين البلدين في المجال الأمني. وبحسب المعلومات المتداولة، من المنتظر أن يلتقي رئيس جهاز الاستخبارات الإيفواري، فاسيريكي تراوري، نظيره المالي موديبـو كوني، المدير العام للوكالة الوطنية لأمن الدولة، لبحث سبل التعاون وتبادل المعلومات الأمنية بين البلدين. ولم تُعلن حتى الآن تفاصيل جدول أعمال الزيارة أو طبيعة التفاهمات التي قد تسفر عنها.
وتأتي هذه الزيارة في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز التنسيق الأمني بين باماكو وأبيدجان، في ظل التحديات المرتبطة بنشاط الجماعات المسلحة في منطقة الساحل والمخاوف من امتداد تهديداتها إلى المناطق الحدودية الشمالية لساحل العاج.
وكان وزير الدفاع الإيفواري، تيني بيراهيم واتارا، قد أبدى في يونيو الماضي استعداد بلاده لاستئناف التعاون الأمني مع مالي وبوركينا فاسو، مشدداً على أن مواجهة الإرهاب تتطلب تعاوناً بين الدول، ولا يمكن لأي دولة أن تتصدى له بمفردها.
وتكتسب الزيارة أهمية إضافية بالنظر إلى المصالح المشتركة بين البلدين، سواء في مجال أمن الحدود أو حماية حركة الأشخاص والبضائع عبر الممر التجاري الرابط بين أبيدجان وباماكو. كما يأتي التحرك بعد تقدم البلدين في ملف الحدود المشتركة، إذ اتفقت اللجنة الفنية المشتركة في أغسطس الماضي على المسار النهائي للحدود، واعتمدت مشروعاً أولياً لمعاهدة ترسيمها.



