الخرطوم : وجه رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد القوات المسلحة السودانية، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رسالة مباشرة إلى المجتمع الدولي عبر مقال رأي نشرته مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية، شخّص فيها رؤية حكومته لإنهاء النزاع المسلح وتحقيق السلام المستدام في البلاد.
وأكد البرهان في مقاله أن أي مسار حقيقي للسلام يجب أن ينطلق من «ملكية سودانية خالصة» لعملية التسوية، مشدداً على رفض الاتفاقيات المبرمة في عواصم خارجية والتي تتجاوز إرادة الشعب السوداني أو تحاول فرض إملاءات سياسية من الخارج. ودعا المجتمع الدولي إلى الاقتصار على أداء دور الداعم والمراقب لتثبيت أي وقف مرتقب لإطلاق النار دون التعدي على السيادة الوطنية.
وفي جانب آخر من الرسالة، انتقد رئيس مجلس السيادة محاولات بعض القوى الدولية المساواة الأخلاقية أو القانونية بين مؤسسات الدولة الرسمية والقوات المسلحة من جهة، وبين «قوات الدعم السريع» من جهة أخرى، واصفاً إياها بـ«الخاطئة والمضللة». واشترط البرهان لتحقيق السلام الشامل تفكيك كافة المليشيات الموازية، وجمع السلاح، والوصول إلى جيش وطني موحد يحمي مؤسسات الدولة وحدودها.
كما طالبت الرسالة الموجهة للأمم المتحدة ومجلس الأمن والفاعلين الدوليين إلى دعم الخطة التي قدمها إلى مجلس الأمن الدولي، مع الإسراع في قطع خطوط التمويل والإمداد التي تمكّن مليشيا قوات الدعم السريع من الاستمرار في مجزرة المدنيين السودانيين. كما شدد على ضرورة تقديم الدعم والمساعدة اللازمين للأمم المتحدة لمراقبة أي وقف مستقبلي لإطلاق النار، واختتم بالدعوة إلى ترك المجال كاملاً للعملية السياسية السودانية لتقرير مستقبل البلاد دون أي إملاءات خارجية.



